إليـــكِ ..
يا روحاً ..
مِن حُزنِ الغَمامِ في مساءٍ شاتيا ..
أوقَظتُها مِن تَحتِ دِثارِ جَفنَ عَينيَكِ ..
لِتَسبَحَ مَعي في سَماءٍ ضاقَتْ بِأدمُعي ..
لِمَنْ تَرَكتي حُبُكِ لِلوَطَن .. ؟!
قَيدَ ظُنونٍ كادَتْ تَزرَعُكِ نَخلةً على الضَّفاف ..
لِتَكتُبي عَنهُ أشعاراً وأذكارا ..
استَيقِظي بُرهةً لِتُخبرينا كيفَ الرّافدين ؟
بِبكاءِهِ وضَحكهِ الـَّذي لا يُفشى ..
لَيتَ شِعري أيُّ شَمسـٍ زاوَرَتْ عَنهُ وعَنكِ .. !
لَيتَ قَلبي مَعَكِ يَخطوَ نَحوه ..
عودي لـِ فُتاتَ أحلامي ..
واكتُبي شِعراً يُهاجِر ..
يا صَعيبةً على هَجرِ سَماء اغتَسلتْ مِن شَطّكِ ..
يُشَتِتْ ناظريَكِ تَوغلاً في عسْجُدِ الدّروب ..
فَتومأي لِخُلجانِ الكَّفن المَسجون ..
في جَسَدِك ..
ليَرتَمسَ ويُرخي سُدولَهُ الظـَّن ..
بارتِجافاتِ أصابِعٌك ..
تِلكَ كانتْ تَنتَزِعُ الصَّمتَ مِن زُهورٍ ناعِسة ؛
وَتَغرِسُ في الجَّدبِ بَذراتِ حُبكْ ..
تَستَقي مِن لَهثةِ الأنفاسِ ولُهافِ روحِكْ ..
يَبْتـَّلُ الكلامُ مِن غُيومـٍ أورَعها الضِّيا ..
في شُعثٍ مُتواري مِنَ المَوج جاثمٌ كالتـِّلال ..
يا صّدى نَزفُكِ مَوصولاً مَع العَبير ..
بَينَ خبايا اللـّيل ؛ يَحملُ الطُّهرَ والنَّماء ؛
يَعبرهُ الصَّباحُ فَتُسكِرهُ الحُقول والبيادر ..
ءَ هوَ صدىً .. ؟!
أم زَخة ً كَخفقةِ الدَّمع ومِدرارَ فُيوض !!
تُرعِدُ بِغيثٍ مالِحٍ يَنتَشيَّ مِنهُ مُقَوَّسِ الأغصانْ ..
وَيَستَشيطُ في أعصابِها وأصلابِها ..
هكذا كانَ تَلَعثُمُ جُنونَ الصَّدى ..
وهَكذا .. يُخالِجُ روحي نَزفُكِ بَينَ قَحطٍ ونَماء ..
فلا سَرابَ في تَوَّحُدٍ يُضميءُ صَوتُكْ ويُشَتِتُ صَداه ..
لاااااا سَراب ..
غيـد ..
